الشيخ الجواهري
101
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وجعله أوّل شافع ومشفّع ، وسيّد ولد آدم إلى يوم القيامة ، وأوّل من تنشقّ عنه الأرض ، وأوّل من يقرع باب الجنّة ، وأكثر الأنبياء تبعاً ، وجعل تطوّعه قاعداً كتطوّعه قائماً من غير عذر ، ويحرم على غيره رفع صوته عليه ، ومناداته من وراء الحجرات . ومخاطبة المصلّي بقوله : « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته » . وغير ذلك ممّا لا يمكن إحصاؤه ( و ) إن كان ( هذه ) أي ما ذكره المصنّف ( أظهرها ) . لكن ينبغي أن يعلم أنّ ما يرجع إلى الأحكام الشرعية الأصل الاشتراك [ 1 ] حتى يثبت الاختصاص بطريق من الطرق الشرعية ، فكلّ ما شك فيه حينئذٍ من ذلك يبقى على الأصل كما هو واضح ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - يلحق بهذا الباب مستألتان ) : ( الأولى ) : أنّه من خواصه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً ( تحريم زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم على غيره ) من بعد موته . ( فإذا مات عن مدخول بها لم تحلّ إجماعاً ) [ 2 ] . ( وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر ) [ 3 ] . ( أمّا لو فارقها بفسخ ) كالتي وجد بياضاً في كشحها ( أو طلاق ) كالمستعيذة منه ( ففيه خلاف ، والوجه أنّها لا تحلّ عملا بالظاهر ) [ 4 ] .
--> ( 1 ) الأحزاب : 53 . ( 2 ) الأحزاب : 53 . ( 3 ) المسالك 7 : 80 . ذكرهما وجهاً ، ولم نعثر على القائل . ( 4 ) المسالك 7 : 80 . ذكرهما وجهاً ، ولم نعثر على القائل . ( 5 ) البحار 16 : 397 . ( 6 ) الكافي 5 : 421 ، ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 4 .